الذهبي

31

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقيل إنّ عدّة جيشه بلغت أربعمائة ألف رجل [ ( 1 ) ] . وقام بعده ابنه أبو القاسم أنوجور مع غلبة كافور على الأمور [ ( 2 ) ] . [ وفاة أبي القاسم صاحب المغرب ] وفيها مات أبو القاسم محمد بن عبيد اللَّه صاحب المغرب . وكان مولده بسلمية سنة ثمان وسبعين . ودخل مع أبيه المغرب في زيّ التّجّار ، فآل بهم الأمر إلى ما آل . وبويع هذا سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة عند موت أبيه . وقد خرج عليه سنة اثنتين وثلاثين مخلد بن كيداد [ ( 3 ) ] . وكانت بينهما وقائع مشهورة . وحصره مخلد بالمهديّة وضيّق عليه واستولى على بلاده ، فعرض للقائم وسواس فاختلط عقله ، ومات في تلك الحال في شوّال ، وله خمس وخمسون سنة . وسترت وفاته سنة ونصفا . وقام بعده وليّ عهده المنصور باللَّه أبو الطّاهر إسماعيل ولده . وكان القائم شرّا من أبيه المهديّ ، زنديقا ملعونا [ ( 4 ) ] . [ مقاتلة ابن كيداد لأبي القاسم ] ذكر القاضي عبد الجبّار أنّه أظهر سبّ الأنبياء عليهم السّلام ، وكان مناديه ينادي : العنوا الغار وما حوى ، وقتل خلقا من العلماء . وكان يراسل أبا طاهر القرمطيّ إلى البحرين وهجر ، ويأمره بإحراق المساجد والمصاحف . ولمّا كثر

--> [ ( 1 ) ] في تكملة تاريخ الطبري 1 / 153 : « وكان جيشه يحتوي على أربعمائة رجل » ، والمثبت يتفق مع : المنتظم 6 / 347 . [ ( 2 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 182 ، الولاة والقضاة 293 ، العيون الدعج 197 - 199 ، زبدة الحلب 1 / 116 ، النجوم الزاهرة 3 / 293 وفيه : « وأنوجور اسم أعجمي غير كنية ، معناه باللغة العربية « محمود » . [ ( 3 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 159 ، 160 و 184 ، عيون الأخبار وفنون الآثار ، السبع الخامس 172 وما بعدها ، وفيه : « أبو يزيد الأعور الدجّال النكاري مخلد بن كيداد » . [ ( 4 ) ] تاريخ الأنطاكي 56 ، 57 ، رسالة افتتاح الدعوة 279 ، تاريخ حلب 291 . الحلّة السيراء 1 / 290 ، الكامل في التاريخ 8 / 442 - 433 ، عيون الأخبار وفنون الآثار - السبع الخامس - 172 - 224 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 92 ، البيان المغرب 1 / 216 - 218 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 276 ، 277 ، البداية والنهاية 11 / 210 ، اتعاظ الحنفا 1 / 75 - 82 ، عقد الجمان ( مخطوطة دار الكتب المصرية ) حوادث سنة 333 ه ، تاريخ ابن خلدون 4 / 40 ، النجوم الزاهرة 3 / 287 .